حرية ومسؤولية
افتتح قادة إحدى عشرة دولة أعمال قمة [[بريكس|...]] اليوم السبت برئاسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لوضع آليات ملزمة للتبادل التجاري بالعملات الوطنية ومواجهة صدمات إمدادات الطاقة العالمية بعد قفزة أسعار النفط فوق مئة دولار للبرميل.
تلتئم هذه القمة الاستثنائية بعدما تحولت التكتلات الاقتصادية الصاعدة إلى مركز ثقل يمثل نحو نصف سكان الكوكب وحصة وازنة من الناتج الإجمالي العالمي، إثر انضمام الإمارات ومصر وإثيوبيا وإيران قبل عامين ثم إندونيسيا مؤخراً. وتضع الوفود المشاركة ملف تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي في صدارة جدول الأعمال عبر تعزيز قدرات بنك التنمية الجديد وتوسيع أنظمة المقاصة النقدية البينية، وسط خلافات مستمرة مع واشنطن التي عارضت صراحة إنشاء أطر نقدية موازية. ويكتسب الاجتماع حساسية قصوى لتزامنه مع اضطراب الملاحة في الخليج العربي إثر استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع كلفة الشحن والتأمين البحري، مما دفع الدول المستوردة للنفط للبحث عن شراكات مباشرة لتأمين خطوط الإمداد. وترى العواصم المشاركة أن إصلاح نظام الحوكمة الدولية بات ضرورة ملحة لتحصين اقتصادات الجنوب من الهزات التضخمية والقيود التجارية الأحادية، بجانب وضع خطط جماعية لمواجهة الجفاف وموجات الحرارة المرتبطة بظاهرة النينيو التي تهدد استقرار الأمن الغذائي لمليارات البشر.